واشنطن - أتهم تقرير لمحطة تلفزيونية أمريكية تروج لتدخلات عسكرية في الدول العربية والإسلامية هاجم مصر واتهم الشرطة المصرية وضد رجل وابنته يسعيان لحق اللجوء في امريكا.

وقالت محطة فوكس نيوز في تقرير بثته هذا الاسبوع قالت فيه انها اضطرت لاخفاء اجهزة التصوير لخداع الشرطة المصرية اثناء التصوير قالت إن "السلطات (المصرية) تغض الطرف في بعض الأحيان عن الاعتداءات ضد المسيحيين، ويوجد في بعض الحالات دليل على أن الشرطة هي التي أثارت الاعتداءات".

وتابعت المحطة الأمريكية في تقريرها الذي سلطت فيه الضوء على قضية متنصر مصري وابنته، طالبا القضاء المصري مؤخرا بالاعتراف باعتناقهما المسيحية، تابعت القول إن "الرئيس حسني مبارك قد التزم الصمت بشكل كبير حيال المشكلة".

لكن المحطة، وهي من أكثر الشبكات الأمريكية التي تتبنى آراء معارضة للعرب والمسلمين في الولايات المتحدة،، أن الرئيس مبارك تحدث علنا (في كلمته في 24 يناير بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة) بضرورة استئصال التعصب الديني والطائفية واتخاذ إجراءات لردع "من يحاول أن يستخف بأمن الوطن ووحدة أبنائه".

وقالت فوكس نيوز، في التقرير إن المتنصر المصري ماهر الجوهري، وابنته دينا، 15 عاما، لم يصليا أبدا مرتين في كنيسة واحدة، ولم يمكثا بشقة واحدة أكثر من شهر.

وأضافت: "إنهما تحت التهديد باستمرار، ومطاردين دائما لأنهما تحولا إلى المسيحية في بلد ذي أغلبية مسلمة كبيرة".

يشارإلى أن فوكس نيوز تعد جزءا من الإمبراطورية الإعلامية للملياردير الأمريكي المعروف روبرت مردوخ، وتتخذ عادة مواقف يمينية محافظة موالية لإسرائيل وللتدخلات العسكرية في دول عربية واسلامية.

ولعبت فوكس نيوز لعبت دورا رئيسيا في الترويج لغزو العراق في 2003.

وعادة ما تستضيف الكتاب المعادين للعرب والمسلمين في برامجها باعتبارهم "خبراء" في الإسلام، مثل دانييل بايبس وستيف إميرسون وروبرت سبنسر. كما انها تتبنى للترويج لموجة التدين البروتستاني في الولايات المتحدة.

وقالت فوكس :"إن الاقباط المسيحيين يقولون كثيرا إنهم يواجهون تمييزا محبطا ويواجهون حتى الموت".

وقال ماهر الجوهري للمحطة الأمريكية: "المسلمون يحاولون أن يقتلوننا، وسوف يقتلوننا إذا هم عثروا علينا".

وقالت فوكس نيوز في التقرير الذي بثته نهاية يناير المنقضي، إن العديد من الفتاوى الدينية قد تم إصدارها لـ"إهدار دم" الجوهري بعد مطالبته القضاء بالاعتراف بتغيير ديانته.

وتابعت أن الجوهري وابنته اللذين يقولان إنهما لا يمكنهما أن يبقيا بمصر بعد الآن، التقيا مؤخرا بأعضاء باللجنة الأمريكية للحريات الدينية في العالم في القاهرة حيث طالبا بالحصول على اللجوء للخروج من مصر.

ونسبت إلى مصدر باللجنة الامريكية قوله إن الموضوع معقد لأن الطفلة دينا لديها أم مسلمة وهناك مسائل قانونية، لكن طلبهما يخضع للدراسة.