أعدت لجنة تابعة للحكومة الروسية تعنى بالتجمعات الدينية مسودة القانون الجديد الذي يقضي بإعادة ما صادرته وأممته الحكومة السوفيتية بعد ثورة عام 1917 إلى المؤسسات الدينية، وبالأخص المؤسسة التي ترعى المسيحيين في روسيا، أي الكنيسة الأرثوذكسية الروسية التي اعتبرت الخاسر الأكبر من عملية التأميم.
 
ولم تعتمد الدولة هذا القانون بعد، ولكن تجري إعادة الأملاك المؤممة إلى المؤسسة الدينية الروسية على قدم وساق. وقد تم تمليك الكنيسة الأرثوذكسية الروسية أكثر من مائة بناية في الأعوام الـ15 الماضية. ودعا فلاديمير بوتين، رئيس الحكومة الروسية، إلى ضرورة تسريع هذه العملية ووضع القاعدة القانونية لها عندما التقى رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية البطريرك كيريل في 5 كانون الثاني.
 
ويعتقد خبراء عقاريون أن المؤسسة الدينية المسيحية ستصبح في عداد كبار الملاك خارج إطار السلطة بروسيا بعد اعتماد هذا القانون.
 
وتوجد 16000 معبد للمسيحيين الأرثوذكس وأكثر من 4000 مسجد وقرابة 70 معبدا يهوديا في روسيا الآن. وتقدر مساحة البنايات الدينية بما يتراوح بين 5000 و50000 متر مربع. وفي الحقيقة لا تعتبر هذه المنشآت ملكا للمؤسسات الدينية، فهي منشآت تنتفع بها المؤسسات الدينية بالمجان وإلى أجل غير مسمى.
 
وندد نائب الحزب الشيوعي الروسي فلاديمير كاشين بمبادرة الحكومة لتمليك المؤسسات الدينية ما تستخدمه لأغراض العبادة قائلا إن التفريط بأملاك الشعب لا يجوز.. ولا داعي لضم الكنيسة إلى جماعة أصحاب المليارات.
 
ويعبر المتحدث باسم بطريركية موسكو، فلاديمير فيغيلانسكي، عن استنكاره لوجهة النظر التي تشتبه في إمكان إقدام المؤسسة الدينية على الاتجار بأوقافها. ويتفق المفتي نافع الله عشيروف مع رأي مسؤول المؤسسة المسيحية مؤكدا على "ضرورة إعادة المسروقات".