قالت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية ان قتلة ستة مسيحيين في مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا في جنوب البلاد سلموا أنفسهم للسلطات يوم الجمعة.

وكان المسيحيون الستة لاقوا حتفهم في وقت متأخر من يوم الأربعاء وأصيب تسعة اخرون بينهم اثنان في حالة حرجة في هجوم بالرصاص قرب مطرانية بوسط مدينة نجع حمادي عشية عيد الميلاد الذي يحتفل به الاقباط الارثوذوكس في السابع من يناير كانون الثاني.

ورجح سكان أن يكون الهجوم ردا على قيام شاب مسيحي بهتك عرض طفلة مسلمة في نوفمبر تشرين الثاني في مدينة فرشوط المجاورة.

وكان مئات من المسلمين الغاضبين أشعلوا النار في متاجر أقباط في مدينة فرشوط في ذلك الوقت بعد أن فشلوا في الفتك بالشاب المسيحي أثناء قيام الشرطة بنقله الى المحكمة لنظر تجديد حبسه في القضية.

وقالت الوكالة "قام كل من محمد أحمد حسن الكومي وقرشي أبو الحجاج محمد علي وهنداوي السيد محمد حسن صباح اليوم الجمعة بتسليم أنفسهم لاجهزة الامن بعد تضييق الخناق عليهم في حادث نجع حمادي."

لكن مصادر أمنية في محافظة قنا قالت لرويترز ان ضابطا كبيرا في الشرطة تربطه صلات قرابة بالرجال الثلاثة أقنعهم بتسليم أنفسهم.

وينتمي المقبوض عليهم لنفس القبيلة التي تنتمي اليها الطفلة التي يحاكم الشاب المسيحي بتهمة خطفها واغتصابها.

ويقضي القانون في مصر بالاعدام شنقا لمن يخطف أنثى ويغتصبها.

وقال شهود عيان في مدينة نجع حمادي ان المسلمين في المدينة أدوا صلاة الجمعة تحت حراسة أمنية مشددة.

وقال شاهد "أعداد المصلين أقل من المعتاد."

وأضاف أن المسيحيين ارتادوا الكنائس لصلوات الصباح يوم الجمعة بأعداد أقل أيضا.

وتابع الشاهد في اتصال هاتفي مع رويترز أن مسيحيين رفعوا رايات سوداء على بيوتهم في المدينة حدادا.

وكانت الشرطة أطلقت الرصاص في الهواء وقنابل الغاز المسيل للدموع يوم الخميس لتفريق نحو ألف مسيحي قذفوا بالحجارة مستشفى نجع حمادي العام وحطموا سيارات تابعة للمستشفى وسيارات شرطة وسيارات خاصة وأشعلوا حرائق محدودة وأخذوا جثث القتلى من المستشفى عنوة وتوجهوا بها الى المطرانية حيث أقيم قداس عليها ثم دفنت وسط اجراءات أمن مشددة.

وقالت مصادر قضائية ان النائب العام عبد المجيد محمود الذي انتقل الى نجع حمادي من القاهرة عاين يوم الجمعة مواقع الاحداث في المدينة وتابع ما أجري من تحقيقات.

وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط "تقوم النيابة العامة بمباشرة التحقيق مع المتهمين (بقتل المسيحيين) لمعرفة ملابسات الحادث."

ونحو 30 في المئة من سكان مدينة نجع حمادي مسيحيون.

ومحافظ قنا مجدي أيوب هو المحافظ المسيحي الوحيد بين 29 محافظا في مصر لكن مسيحيين يطالبون باقالته قائلين انه لا يوفر حماية للمسيحيين.

ولدى اطلاق النار على المسيحيين قتل شرطي مسلم كان يحرس المطرانية.

والعلاقات طيبة بين المسلمين والاقلية المسيحية في مصر لكن نزاعات دموية تنشب أحيانا بسبب بناء كنائس أو ترميمها أو تغيير الديانة أو بسبب علاقات بين رجال ونساء من الجانبين.

من محمد عبد اللاه
القاهرة/رويترز