استخدمت قوات الشرطة المصرية الخميس الغاز المسيل للدموع واطلاق النار في الهواء لتفريق متظاهرين اقباط تجمعوا امام كنيسة في مدينة نجع حمادي في صعيد مصر، وذلك احتجاجا على مقتل ستة اقباط على الاقل واصابة آخرين في اعتداء مسلح.

وقالت وكالة رويرتز للانباء ان المتظاهرين حطموا واجهتي محلين ورشقوا قوات الشرطة بالحجارة ورفعوا لافتات تندد بالهجمات التي يتعرضون لها قبل ان تتدخل قوات الشرطة لتفريقهم.

كما وقعت صدامات بين الشرطة والمحتجين الاقباط خارج مقر المستشفى الذي نقل اليه ضحايا الاعتداء.

وقتل ستة أقباط وأصيب عشرة آخرون، نصفهم في حالة خطيرة، بعد أن أطلق مسلحون النار من سلاح آلي على تجمع للمصلين لدى خروجهم من قداس عيد الميلاد في كنيسة مريم العذراء بنجع حمادي.

ووقع الحادث بعد منتصف ليلة الاربعاء بالتوقيت المحلي بعد اداء المصلين لقداس عيد الميلاد الذي يوافق يوم 7 يناير/كانون الثاني بالتقويم القبطي.

ومن جانبه ادان وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ما وصفه "بالعنف المتكرر تجاه الاقباط في مصر"، وقال انه سيبحث بنفسه مع نظيره المصري احمد ابو الغيط سبل حماية الاقباط.

"توقعت شيء ما"
وقال الأنبا كيرلس أسقف كنيسة نجع حمادي إن المهاجم فتح نيران بندقية آلية على الحشود فقتل واصاب مجموعة من الأقباط إضافة إلى مجند مسلم كان يقوم بحراسة الكنيسة.

وأكد كيرلس أن الكنيسة على علم باحد منفذي الهجوم الذي قال إنه مسلم وله سجل إجرامي وسبق سجنه بضع مرات.

ورجّح أن يكون قد شن الهجوم انتقاما لتشهير شاب قبطي بفتاة مسلمة قيل إنه اعتدى عليها في فرشوط بصعيد مصر، وهو الأمر الذي أثار صدامات بين المسلمين والأقباط قبل عدة أسابيع.

واضاف كيرلس انه كان يتوقع حدوث "شيء ما" في ليلة عيد الميلاد، وانه كان يستعد لمغادرة الكنيسة في احدى السيارات حين سمع اطلاق كثيف للنيران.

قداس عيد الميلاد في القاهرة
وكان البابا شنودة رئيس الكنيسة القبطية اقام قداسا لعيد الميلاد في كاتدرائية العباسية في وسط القاهرة حضره آلاف المصلين.

وشارك في حضور القداس مجموعة من الوزراء والمسؤولين، من ابرزهم جمال مبارك نجل الرئيس المصري.

وتشهد مصر بين الفينة والفينة أحداث عنف ذات طابع طائفي بين مواطنين من المسلمين والأقباط.

وتشير بعض الإحصائيات إلى أن الاقباط يمثلون نحو عشرة بالمائة من سكان مصر الذين تجاوز عددهم 80 مليون فرد.

bbc