صرح وزير الشؤون اسلامية الماليزي ان الحكومة ستطلب استئناف حكم يقضي بالسماح لصحيفة كاثوليكية باستخدام كلمة "الله". وكانت المحكمة الماليزية العليا اقرت لصحيفة "هيرالد ويكلي" بحق استخدم اسم "الله" بعد نزاع طويل بين الحكومة والصحيفة في ماليزيا التي يشكل المسلمون غالبية سكانها.

واستخدمت الصحيفة في نسختها التي تصدر بلغة المالاي كلمة الله في ترجمة لكلمة "غاد" بالانكليزية. وترى الحكومة ان المسلمين وحدهم يستطيعون استخدام لفظ الجلالة.

وقال جميل خير جوهري ان مجلس الافتاء الوطني رأى في ايار (مايو) 20087 ان كلمة "الله" يمكن ان تستخدم من قبل المسلمين وحدهم في ماليزيا، حسبما نقلت وكالة الانباء "برناما" ليل السبت الاحد.
واضاف انه "من المهم بالنسبة للمسلمين حماية استخدام الكلمة واذا كان هناك اي محاولة لاهانة الكلمة او لسوء استخدامها علينا ان نتخذ اجراءات قانونية بموجب الدستور الفدرالي".

وقال رئيس تحرير الصحيفة لورنس اندرو لوكالة "فرانس برس" ان الموقع الالكتروني لـ "هيرالد" تعرض للقرصنة في عطلة نهاية الاسبوع مما تسبب في اغلاقه.
وصرح اندرو ان "موقعنا تعرض للقرصنة واغلق ونشتبه بان اشخاصا غير راضين عن الوضع قاموا بذلك". ورفض التعليق على تصريحات الحكومة بشأن استئناف الحكم.

وقررت المحكمة الخميس ان الصحيفة الكاثوليكية تتمتع "بالحق الدستوري" في استخدام كلمة "الله"، مؤكدة ان منع استخدام الكلمة من قبل الحكومة "غير شرعي وباطل ولاغ".

واعترض مسلمون على الحكم وقالوا انهم سينظمون تظاهرات ضده.

وقال المحلل السياسي شهر الدين بدر الدين ان القضية الاساسية هي خوف المسلمين من ان استخدام هذه الكلمة من قبل غير المسلمين قد يسبب توترا دينيا.
واضاف ان "الخوف من السماح باستخدام هذه الكلمة هو بان يجعل السكان المحليين يعتنقون المسيحية بشكل اسهل".

من جهته، رأى رئيس الوزراء الماليزي الاسبق مهاتير محمد ان قرار المحكمة العليا في كوالالمبور بالسماح للكنيسة الكاثوليكية باستخدام كلمة الله في منشوراتها الاسبوعية "يجب ان يكون مصحوبا بشروط صارمة".
واضاف "ايا كان سبب تبرير هذا القرار فانه لا يزال يثير غضب المسلمين في هذا البلد لان ترجمة كلمة (غاد) المستخدمة في الاديان الأخرى في اللغة العربية ولغة الملايو هي (رب) وليس (الله)".

وتصدر "ذي هيرالد" بأربع لغات وتوزع 14 الف نسخة اسبوعيا في هذا البلد الذي يضم 850 الف كاثوليكي.

كوالالمبور ـ ا ف ب