روما (رويترز) -أثار عرض صورة لميلاد السيد المسيح يظهر فيها مع العذراء مريم ويوسف النجار سمر البشرة في احدى محاكم مدينة فيرونا جدلا ساخنا. ولفيرونا علاقات قوية بحزب الرابطة الشمالية الايطالي المناهض للمهاجرين خاصة من ذوي الاصول الافريقية.

يتزامن مشهد الميلاد مع حملة اطلقها الحزب مدتها شهران تنتهي يوم عيد الميلاد لطرد الاجانب الذين لا يحملون تصاريح اقامة صحيحة في كوكاليو وهي بلدة يسيطر عليها الحزب شرقي ميلانو.

ومشهد عيد الميلاد - الذي يشمل تصوير السيد المسيح رضيعا أسمر البشرة مرتديا قميصا احمر اللون ويرقد في مزود - هو من ابتكار ماريو جيوليو سكينايا رئيس ممثلي الادعاء بفيرونا.

وقال سكينايا لرويترز ان التاريخ يشير الى ان المسيح كان اسمر البشرة عندما كان رضيعا.

وتسبب ذلك المشهد في ردة فعل شديدة في البلدة الشمالية الغنية حيث انتشر الحنق تجاه الاجانب مع استمرار زيادة عدد المهاجرين خاصة من شمال افريقيا وشرق اوروبا.

وقال وزير الزراعة الايطالي لوكا تسايا وهو ينتمي للرابطة الشمالية لاحدى الصحف "انه عمل استفزازي عديم الفائدة تماما." واشار الى اقتراحات في السنوات الاخيرة بالا ترعى مجالس البلديات والمتاجر اقامة مشهد الميلاد.

واستغل حزب الرابطة الشمالية - وهو حليف محافظ لرئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني ويشغل وزارات رئيسية منها الداخلية - نفوذه السياسي المتنامي لاقرار قوانين جديدة تجرم الهجرة غير الشرعية.