عن ابونا: وجهت الكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان انتقادات لاذعة السبت للرئيس الأمريكي الجديد "باراك أوباما" لتوقيعه مرسوما تنفيذيا يدعم حق المرأة في الإجهاض، واصفة المرسوم بأنه "مذبحة للأبرياء".ووقع أوباما أمس هذا المرسوم الذي يلغي القيود التي فرضها سلفه جورج بوش منذ 8 سنوات على تمويل الإدارة الأمريكية مؤسسات تنظيم الأسرة خارج الولايات المتحدة، التي تقدم خدمات عملية الإجهاض أو المشورة بشأنها أو خدمات ما بعد الإجهاض. وقال المطران رينو فيسيكيلا، رئيس الأكاديمية البابوية من أجل الحياة، في تصريح لصحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، إن مرسوم أوباما سيفتح الباب على مصراعيه أمام الإجهاض، ومن ثم "تدمير الحياة البشرية".
واتهم أوباما بأنه استسلم لضغوط الشركات متعددة الجنسيات، معتبرا أن: "المشكلة ليست علمية، وإنما أيديولوجية". وأضاف المطران فيسيكيلا: "إنه أمر مخيب للآمال أن يكون هذا القرار هو أول عهدنا بالرئيس أوباما".
أما إيليو سجريتشا، الرئيس السابق للأكاديمية البابوية من أجل الحياة، فوصف مرسوم أوباما في تصريح لوكالة أنسا الإيطالية بأنه "مذبحة للأبرياء"، مضيفا أن 80% من الأمريكيين يعارضون عمليات الإجهاض.

ومقابل الإدانات الواسعة من المنظمات المناهضة للإجهاض وأعضاء الحزب الجمهوري، لقي المرسوم ترحيبا كبيرا من الأعضاء الديمقراطيين في الكونجرس وجماعات حقوق المرأة وتنظيم الأسرة.
وبعثت قرابة 250 من الهيئات الصحية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم رسالة شكر للرئيس الديمقراطي لوضعه حدا لسياسة يقولون إنها تسببت في وفاة عدد لا يحصى من النساء والفتيات.
وقالت جمعية العمل الدولية لمناصرة الإجهاض إن الوضع الصحي للنساء تدهور عامة نتيجة قطع الدعم عن برامج التنظيم الأسري، مشيرة إلى أن مرسوم أوباما سيساهم في الحد من حالات الحمل غير المرغوب فيها ومن ارتفاع الوفيات لدى النساء اللواتي يسعين إلى وضع حد لحملهن بطرق غير شرعية.
يذكر أنه بعد فوز أوباما في انتخابات الرئاسة في تشرين الثاني 2008 تعهد أساقفة الكنيسة الكاثوليكية الرومانية حينها بالوقوف في وجه إدارته فيما يتعلق بمسألة الإجهاض.