كولون (ألمانيا): ماجد الخطيب

تحولت كنيسة سانت اورسولا، في قلب مدينة كولون، بغرب ألمانيا، إلى مسرح جريمة رغم أنها كانت على الدوام، ومنذ 1500 سنة، منبراً لوعظ المواطنين بالسلوك الحسن. فقد أقدم مجهول يوم أمس على السطو على صندوق تبرعات الكنيسة واستخدم الصاعق الكهربائي ضد القسّ الذي تصدّى له محاولا منعه. مصدر في الشرطة أفاد أن القس، واسمه ميشائيل هاماشر، اتصل بالإسعاف وبرجال الشرطة طلباً للحماية بعدما شعر بالخطر الذي يهدد حياته. وكان القس يعاني من ورم في عينيه ومن ارتعاشات وتشنّجات في الجسد تسبّب بها التعرض إلى رشاش مسيل للدموع وصاعق كهربائي استخدمه اللص في عملية السطو.

ويبدو أن القس كان يقود مجموعة من السياح داخل أروقة الكنيسة وفي «القمرة المقدسة» في القبو، حين سمع فجأة «قرقعة» غريبة في الأعلى. فتوجه عندها مع فتاتين من الزّوار لاستطلاع الأمر، ليجدوا شخصاً ملثما يحاول كسر صندوق التبرّعات في الكنيسة. وعندما صرخ القس باللص محاولا إخافته، واصل الأخير محاولته كسر الصندوق حتى تكللت بالنجاح، فتبعثرت النقود على الأرض، وسارع اللص «الجريء» لملء جيوبه بها. وحين حاول القس مهاجمة اللص والقبض عليه واجههه الأخير برشاش «فلفل» مسيل للدموع، ثم صعقه على يده بالصاعق الكهربائي مرتين.

القس هاماشر أبلغ المحققين أن التيار الكهربائي سار في جسده كما هي الحال عند التعرض للصعقات الكهربائية، رغم جلبابه الشتوى الثقيل. وبقيت الرعشات تتخلل جسده، والدموع تسيل من عينيه حتى المساء، في حين اختفت آثار اللص الذي هرب ببضع عشرات من القطع النقدية لا أكثر.

هذا، وعمم القس رسالة إلكترونية عبر الإنترنت إلى جميع كنائس كولون تحذرها من زيارات «لص الكنائس» وصاعقه الكهربائي. ولقد تعلم القس المسكين من فنون اللص فنصح إخوانه بالتسلح بالرشاشات المسيل.

عن الشرق الاوسط