يقيم مسجد باريس الكبير يوم السبت المقبل حفلا لتخريج نحو 40 من الأئمة مة والمرشدين المسلمين بعد أربع سنوات من التأهيل في معهد الغزالي التابع للمسجد وبالتعاون مع المعهد الكاثوليكي في باريس

وأعلن المسجد أن حفل التخريج سيتم بحضور رئيس مكتب شؤون العبادة في وزارة الداخلية الفرنسية وعدد كبير من الشخصيات، وأوضحت مصادر المسجد أن هذه الدفعة من المتخرجين تضم 11 امرأة من "المرشدات المسلمات"، إضافة للأئمة، ونوهت بأن تأهيل هذه الدفعة تم بالتعاون مع "المعهد الكاثوليكي" في باريس، في إشارة إلى التعاون الذي بدأ في كانون الثاني/يناير الماضي

ويعمل معهد الغزالي لتأهيل الأئمة يعمل منذ عدة سنوات على إعداد أولئك الذين يودون منهم العمل في فرنسا. وأثارت "الشراكة" مع المعهد الكاثوليكي قبل نحو عام حفيظة بعض ممثلي الجالية الإسلامية في فرنسا، مثل (اتحاد المنظمات الإسلامية) الذي اعتبر أنه من الأفضل إجراء هذا التأهيل في "إطار أكاديمي أكثر حيادية"، وليس في المعهد الكاثوليكي

وزارة الداخلية الفرنسية صاحبة المبادرة بتأهيل الكوادر الإسلامية في المعهد الكاثوليكي وصفت هذا التأهيل بأنه "إضافي"، للتأهيل في العلوم الإسلامية، وقالت إنه غير ديني". وذكرت مصادرها بأن الدروس الموجهة للكوادر الإسلامية في المعهد الكاثوليكي تتركز أساسا على "الحياة المدنية والإطار القانوني" في فرنسا، وأوضحت أن هذا التأهيل يندرج ضمن خطة فرنسا بالتعاون مع الجالية المسلمة لتأهيل الأئمة والكوادر الإسلامية في البلاد، وخاصة فيما يتعلق بمبادئ الدولة العلمانية وكيفية التعاطي مع المسلمين ضمن إطار احترام قيم الجمهورية الفرنسية. وأشارت إلى الرغبة بالحد من عدد الأئمة الذين يأتون إلى

كيف بدأت القصة؟

رغم محاولات من دائرة شؤون العقائد في وزارة الداخلية الفرنسية  لإيجاد اطار لتجهيز أئمة مسلمين لجوامع  فرنسا، وبعد رفض عدة جامعات في أنحاء فرنسا افتتاح فرع  لاعداد  ائمة شرعيين، كانت المفاجأة الكبرى أن المعهد الكاثوليكي وافق على استقبال هذه الدراسة التي لا تنحصر في الطلبة المسلمين فحسب، بل تضم دارسين من أديان أُخرى. والمعهد مؤسسة تعليمية عريقة خاصة، ذات صبغة دينية مسيحية، تأسس عام 1875 ويضم كليات للعلوم الإنسانية والهندسية، ويبلغ عدد الدارسين فيه 23 ألف طالب.

وقال عميده بيير كانيه ، بحسب جريدة " الشرق الأوسط" ، فإن مهمة القسم الجديد لا تتعلق بالدين أو الفقه، بل تعطي للطالب معلومات قانونية وثقافية ولغوية وغير ذلك مما يحتاجه في صلب وظيفته التي سيعمل بها. ولا يشترط أن يحمل الطالب الجنسية الفرنسية، فهناك طلاب من بلدان عربية يقيمون في فرنسا وتدور أعمارهم حول الأربعين عاما.

وعانت فرنسا، في العقدين الأخيرين، من مشكلة النقص في الأئمة والمرشدين الروحيين اللازمين للإشراف على مئات الجوامع فيها، عدا عن الآلاف من أماكن الصلاة المرتجلة التي تقام كل يوم جمعة في الساحات والمرائب وأسفل البنايات والعديد من مراكز الاحتجاز التي تضم سجناء مسلمين.

عن آكي الإيطالية للإنباء