أعرب المسيحيون في باكستان عن قلقهم البالغ إزاء المعارك العنيفة الدائرة في "وادي سوات" بين القوات الحكومية الباكستانية وعناصر حركة طالبان وأعلنوا عن تنظيم يوم صوم وصلاة من أجل السلام في المنطقة الباكستانية . وقد أشارت مصادر منظمة الأمم المتحدة إلى إن المعارك الدائرة في شوارع مدينة منغورا بين الطرفين المتناحرين أسفرت عن سقوط العديد من القتلى كما بلغ عدد المهجرين مليونين وأربعمائة ألف شخص.

وأعلنت القيادات العسكرية الباكستانية أن تحرير مدينة منغورا من الميليشيات المسلحة يتطلب فترة تتراوح بين أسبوع وعشرة أيام، وأكد الجيش أنه يبذل ما في وسعه لتفادي سقوط ضحايا في صفوف المدنيين وإلحاق خسائر فادحة بالممتلكات العامة والخاصة. وتحدث مسؤول في القوات الحكومية، لم يشأ الكشف عن اسمه، عن مقتل ستة متشددين إسلاميين يوم الأحد الفائت في محلة كابال، غرب منغورا التي تُعتبر معقل حركة طالبان. وأوضح أن هؤلاء كانوا يحاولون زرع قنبلة في أحد المساجد عندما انفجرت وقتلتهم جميعا.

على صعيد آخر أعلنت الكنيستان الكاثوليكية والبروتستنتية في باكستان عن إطلاق حملة لمساعدة ضحايا النزاع الدائر بين القوات الحكومية وعناصر طالبان، وخصوصا الأشخاص المشردين. وأعرب قادة الكنيستين عن قلقهما البالغ إزاء استمرار المعارك في المنطقة ودعوا الحكومة الباكستانية إلى ضمان أمن وسلام جميع المواطنين. كما حث القادة الدينيون الكاثوليك والبروتستنت حكومة إسلام أباد على الدفاع عن مبدأ المساواة ومكافحة التمييز العرقي والديني بجميع أشكاله، وسطروا ضرورة أن تسهر السلطات المحلية على تلبية احتياجات شرائح المجتمع الأكثر ضعفا وتهميشا.

وأعلنت الكنيستان أيضا أنهما ستنظمان في الثالث عشر من حزيران يونيو المقبل مسيرة وطنية للمطالبة بحقوق الأقليات، كما ستحتفل الكنائس في باكستان في السادس عشر من آب أغسطس القادم بـ"يوم العدالة الاجتماعية" دفاعا عن حقوق المهمشين والفقراء.

 الفاتيكان