دعا النائب عن القائمة العراقية في البرلمان العراقي أسامة النجيفي حكومة بلاده إلى التصدي بحزم لما وصفه بـ"المخططات المنظمة" التي تستهدف إفراغ العراق من المسيحيين

وأكد النجيفي في تصريح لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء، الخميس أن "استقرار أبناء الطائفة المسيحية في البلاد وعدم المساس بوجودهم التاريخي قضية أساسية ومهمة، لأنها تتعلق بمرتكزات المجتمع العراقي، لذا ينبغي مقاومة كل منْ يحاول النيل من هذا الوجود، والتصدي للمخططات المنظمة التي تستهدف إفراغ البلاد من المسيحيين بحزم وقوة" على حد قوله

وتابع السياسي العراقي "على الحكومة العراقية اتخاذ جميع الإجراءات التي من شأنها أن تضع حداً لهذه الأعمال الإرهابية ضد الأخوة المسيحيين والتي كان آخرها ما حدث في كركوك من استهداف غادر لعائلتين مسيحيتين آمنتين". وزاد "نطالب بالاقتصاص من الجهات التي تسعى إلى تنفيذها على أرض الواقع، وبالمقابل نحن نؤيد أية خطوات حكومية بهذا الصدد، ونساند أبناء هذه الطائفة في دفاعهم عن وجودهم" حسب تعبيره

وبخصوص التحقيقات حول سلسلة حوادث القتل والتهجير التي طالت العوائل المسيحية في مدينة الموصل (شمال) في أواخر العام الفائت، رّد النجيفي "التحقيقات استكملت في وقت سابق، وجرى تحديد الجهة التي كانت تقف وراء هذه الحوادث، لكن الوضع السياسي في البلاد لا يسمح بإعلان نتائج هذه التحقيقات"، من دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل

وكان مسلحون مجهولون قتلوا 3 أشخاص وأصابوا آخرين ينتمون للطائفة المسيحية، عندما اقتحموا منزلين في منطقتي دوميز وواحد حزيران جنوب كركوك في ساعة متأخرة من مساء الأحد الفائت بحسب مصادر أمنية في المحافظة

وأدانت أطراف عراقية عدة هذا الحادث ووصفته بـ"الجبان"، فيما حثت الأجهزة الأمنية على "الوقوف عند هذه الجرائم وتعقب الجناة وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزائهم العادل" حسب قولها

وشدد رئيس أساقفة الكلدان في كركوك المطران لويس ساكو على أن واقع المسيحيين في العراق عامة وفي كركوك بشكل خاص "مؤلم". وقال "أكيد أنه واقع محزن ومؤلم، لأن المسيحيين جرحوا في الصميم دون أن يكون لهم أي يد في الصراعات السياسية، إن كانت داخل المدينة أو خارجها، لكونهم أناس أبرياء مسالمين واستهدافهم شيء غريب جدا، لأنهم لا يريدون غير السلام" وفق تعبيره

وأرجع المطران ساكو ازدياد عمليات العنف في كركوك وتدهور الأوضاع الأمنية في البلاد إلى الخلافات السياسية التي تشهدها الساحة العراقية. وأوضح "عدم تحقق المصالحة بين السياسيين انعكس على الشارع فهناك علاقة بين التدني الأمني واللعبة السياسية وكنت آمل أن يستثمر السياسيون من التحسن الأمني مؤخراً ويتحركوا خطوة إلى الأمام في المصالحة ويدعوا الخلافات العميقة وينظروا إلى الواقع العراقي" على حد قوله

هذا وشهدت العاصمة بغداد ومحافظات عراقية أخرى منذ مطلع الشهر الجاري خروقات أمنية متكررة ذهب ضحيتها عشرات من العراقيين

عن وكالة (آكي) الايطالية للأنباء