من عبدالقادر الفاعوري - تتجه انظار العالم هذه الايام الى موقع المغطس بمنطقة الشونة الجنوبية مكان عماد السيد المسيح الذي يستعد لاستقبال قداسة بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشرفي الثامن من الشهر المقبل .

وسيقوم قداسته برحلة حج الى المغطس وزيارة المواقع الدينية والاثرية وموقع عماد السيد المسيح رئيس السلام وعمل قداس وصلاة خاصة ومباركة لكنائس جديدة في الموقع .

وتتميز زيارة قداسة البابا للاردن باهمية تاريخية ودينية تعكس صورة هذا البلد ومكانته الحضارية المشرقة عبر التاريخ وحتى يومنا هذا لاسميا وان المغطس يعد مركزا لانطلاق الدعوة المسيحية الى المعمورة قبل نحو الفي عام.

وبحسب مدير هيئة الموقع المهندس ضياء المدني فان عدد زوار موقع المغطس تضاعف من عشرة الاف عام 2002 الى مايقارب 200 الف زائر وحاج العام الماضي .

واكد الى وكالة الانباء الارنية (بترا ) ان موقع المغطس يعتبر من اهم المواقع الدينية المسيحية في العالم الى جانب كنيسة المهد وكنيسة القيامة ، متوقعا ان يصل عدد زواره نهاية عام 2011 الى قرابة المليون حاج وزائر بسبب الزيارة المرتقبة لقداسة البابا للموقع ليصبح بذلك موقعا للحج المسيحي بدلا من موقع اثري ديني .

صورة اصلية للمغطس
صورة اصلية للمغطس

واشار المدني الى ان مجلس امناء هيئة المغطس اتخذ قرارا بالموافقة على بناء عدد من الكنائس والاديرة في موقع المغطس وهي ، الروم الارثوذكس واللاتين (التي سيضع قداسته حجر اساسها) والاقباط والاحباش والسريان والارمن والروم الكاثوليك واللوثرية والانجليكانية وبيت الضيافة الروسي حيث تم الانتهاء من اعداد المخططات المتعلقة بها وتجهيزها بالبنية التحتية وبوشر البناء في عدد منها .

وبين ان مشروع تطوير المغطس يتألف من محلات تجارية ومطاعم وقاعة عرض ومواقف للسيارات ومهبط للطائرات العامودية وانشاء منظومة من الطرق والممرات بحيث يتسنى للزوار والحجاج زيارة الموقع من خلال ممرات خاصة .

كما تم انشاء برك وجرون للتعميد تم تزويدها بمياه نهر الاردن بعد تحليتها وتنقيتها ليعاد ضخها الى وادي الخرار ونهر الاردن بعد طقوس التعميد بهدف الحفاظ على النظام البيئي للموقع .

وقال المدني ان هيئة المغطس عملت على ترميم المواقع الاثرية وصيانتها وتوثيق الموقع من الناحية الدينية التي على اساسها تم استلام وثائق رسمية من معظم كنائس العالم ومرجعياتها الدينية تؤكد ان موقع المغطس الحالي هو موقع عماد السيد المسيح عليه السلام .

واكد ان اصالة الموقع ايدتها شهادات الكتب المقدسة واقوال الرحالة والحجاج الذين زارو الموقع وخارطة الاراضي المقدسة في مدينة مأدبا بالاضافة إلى المواقع الاثرية المكتشفة ووجود بقايا خمس كنائس بنيت في القرن الخامس الميلادي في مكان عماد السيد المسيح.

يشار الى انه تم اكتشاف دير بيزنطي في موقع تل الخرار الذي يسمى (بيت عنيا عبر الأردن) ويقع على بعد حوالي 2 كيلو مترا شرقي النهر بالاضافة الى وجود عدة ينابيع طبيعية تشكل بركا يبدأ منها تدفق الماء الى وادي الخرار وتصب في نهر الأردن وواحة رعوية تقع في بداية الوادي .

( بترا ) ع ف / م ح.