خطت الكنائس الإنجيلية في الأردن خطوة مهمة نحو استكمال الاعتراف بها كطائفة رسمية في الأردن الجمعة الماضية. ففي حفل بهيج شارك فيه عدة آلاف من أتباع الطائفة الإنجيلية في الأردن تم افتتاح المركز المعمداني على الضفة الشرقية من نهر الأردن ضمن موقع المغطس الأثري. وفي الاحتفال الذي رعاه سمو الأمير غازي بن محمد ومبعوث الرباعية توني بلير ورؤساء الطائفة المعمدانية العالمية بدا واضحا أن الإنجيليون في الأردن خطو خطوة هامة نحو مساواتهم بالطوائف التاريخية المسجلة في الأردن.
 
فقيام حوالي مئة أردني إنجيلي بممارسة شعائر المعمودية في نهر الأردن وضمن حفل رسمي وبحضور هاشمي وإقليمي ودولي أعطى الانطباع أن موضوع استكمال الاعتراف أصبح قريبا. فالاحتفال كان برعاية الأمير غازي ورئاسة القس نبيه عباسي الرئيس السابق للطائفة المعمدانية، وبمشاركة الرئيس الحالي القس فواز عميش ونواب برلمانيين أردنيين ولفيف من القسس والمؤمنين الإنجيليين. كما حضر ممثلو الطوائف الإنجيلية في رام الله وبيروت والناصرة إضافة إلى ممثلين عن 105 ملايين معمدانيا عالميا.
 
وقد لوحظ الاهتمام الدولي بالموضوع عندما قرأ رئيس الاتحاد العالمي المعمداني ديفيد كوفي رسائل من رئيسين أمريكيين معمدانيين سابقين هما جيمي كارتر وبيل كلينتون إضافة إلى القس ريك وارن الذي شارك في صلات تنصيب الرئيس الأمريكي الحالي باراك اوباما.
 
وفي حديث خاص لعمان نت قال كوفي أن افتتاح المركز المعمداني والمشاركة الواسعة للإنجيليين الأردنيين سيساعد على تعجيل استكمال الاعتراف بالطائفة الإنجيلية. "الموضوع سيادي أردني وبيد القائمين على البيت الأردني ولكنني واثق أن خطوة اليوم ستعجل في الموضوع." ولكن كوفي أوضح أن المشوار ما يزال طويلا وهناك العديد من الأمور التي يجب معالجتها.
 
المعروف أن حوالي 6-8 آلاف أردني مسيحي يمارسون شعائرهم الدينية ضمن خمس كنائس إنجيلية هم المعمدانية, الاتحاد المسيحي, الناصري, الإنجيلية الحرة وجماعة الله. كما يوجد في الأردن عشرات المدارس والمستشفيات والعيادات التي توفر مساعدات لعشرات الآلاف من الأردنيين. ورغم  تسجيل هذه الكنائس والجمعيات منذ عشرات السنوات إلا أنها لم يستكمل الاعتراف بها وما تزال بدون محاكم كنسية معترف بقرارتها.
 
وكان رئيس الوزراء نادر الذهبي قد أوضح مؤخرا من خلال تعميم رسمي أن مجلس رؤساء الكنائس برئاسة المطران حنا نور هو الجهة الرسمية المفوضة بشؤون المسيحيين الأردنيين.
 
وقد شكل قانون الجمعيات الجديد تحديا إضافيا للإنجيليين مما سرع في عملية تحرك الجهات الرسمية الأردنية لاستكمال الاعتراف بهم والاعتراف بمحاكمهم الكنسية. ويقود التحرك الجديد مجموعة من النشطاء المخلصين للوطن وللكنيسة الإنجيلية الأردنية.

عن عمان نت