بدأت الأربعاء 25-6-2008 محاكمة جزائريين اعتنقا المسيحية، بتهمة الممارسة غير القانونية لشعائر ديانة غير الإسلام، والتبشير. وكان رشيد محمد صغير (40 عاماً) وجمال داهماني (63 عاماً) طلبا إعادة محاكمتهما، وهو حق يحفظه لهما القانون الجزائري، بعدما أدينا غيابياً بالممارسة غير القانونية لشعائر دينية غير إسلامية.

وبعد تحولهما إلى المسيحية، اتهم الرجلان بممارسة شعائر الصلاة في مبنى لم يحصل على تصريح ديني من السلطات، وأيضاً بالقيام بنشاط تبشيري، لنشر الدين المسيحي بين المسلمين، حسبما أفادت المحكمة.

وبدأت جلسة المحاكمة، التي سبق تأجيلها مرتين، في وقت مبكر من الأربعاء في تيسمسيلت، التي تبعد 250 كيلومترا جنوب غرب العاصمة الجزائر. ولم يطلب المدعي عبد القادر حبري الحكم بسجن المتهمين، كما أعربت محامية الدفاع عن ثقتها في أن موكليها لن يتعرضا للسجن. ورأت محامية المتهمان خيلودجة خالفون أن "الأمور أخذت منحى جيدا، وأن هذه إشارة طيبة على أن تلك المسألة ستحل".

وأجلت المحكمة النطق بالحكم في القضية إلى 2 يوليو القادم، علماً أن حكم الإدانة الاول، الذي صدر غيابياً بحق المتهمين، نص على سجنهما لعامين، وتغريمهما 5 آلاف يورو.

وينص دستور الجزائر على حرية العبادة. لكن قانونا صدر في 2006 ينظم بصرامة أداء شعائر الأديان الأخرى غير الإسلام.