تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم التكهنات بأن الرئيس جورج بوش قد يتحول إلى الكاثوليكية بعد انتهاء ولايته الرئاسية والعلاقة الخاصة التي تربط بين فرنسا والولايات المتحدة بعد انتخاب ساركوزي رئيسا لفرنسا، إضافة إلى مقابلة أجرتها الجارديان مع توني بلير.

نقرأ في صحيفة الإندبندنت خبرا لمراسلها بيتر بوفام من روما تحت عنوان: بوش "قد يعتنق الكاثوليكية".

تقول الصحيفة إن الحفاوة البالغة التي استقبل بها الرئيس الأمريكي من طرف بابا الفاتيكان، بنديكتس السادس عشر، أججت الإشاعات بأن بوش على وشك التحول إلى الكاثوليكية شأنه في ذلك شأن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق.

وتمضي الإندبندنت قائلة إن الحفاوة التي خص بها البابا بوش لدى زيارته للفاتيكان لم يحظ بها رئيس دولة سابق إذ بدل تبادل التحية مع بوش كما يحدث مع كبار الزوار في المكتبة البابوية في القصر الرسولي، اصطحب البابا بوش لزيارة برج القديس يوحنا وهو مبنى أثري يعود تاريخه الى القرون الوسطى ثم تجولا في حدائق الفاتيكان ثم حضرا عرضا موسيقيا في الهواء الطلق.

وتتابع الصحيفة أن البابا انتظر بنفسه وصول الرئيس بوش عند مدخل البرج وبمجرد وصول بوش سُمع وهو يقول "ياله من شرف، ياله من شرف"، ثم اختفى الرجلان لنصف ساعة لإجراء مباحثات رأسا لرأس لم تتسرب أي تفاصيل عنها.

وتنقل الإندبندنت عن الصحيفة الكاثوليكية "لا فينير" قولها إن الفاتيكان يختلف مع البيت الأبيض في قضيتي الهجرة وعقوبة الإعدام المطبقة في الولايات المتحدة لكن فيما يخص القضايا المرتبطة بالبحوث في الخلايا الجذعية وزواج المثليين والإجهاض فقد حدث "تناغم تام".

"علاقة فكرية وليست شخصية"

صحيفة الفاينانشال تايمز نشرت بدورها مقالا لمراسلها جاي دينمور في روما تحت عنوان " زيارة بوش للبابا تؤجج التكهنات بتحول الرئيس الأمريكي إلى الكاثوليكية".

تقول الصحيفة إن البابا تخلى عن مقتضيات المراسم البروتوكولية واستقبل بوش بنفسه في حدائق الفاتيكان وذلك للتعبير بشكل علني عن العلاقة الخاصة التي تجمع بينهما، الأمر الذي أذكى التكهنات في الصحافة الإيطالية بأن الرئيس الأمريكي قد يتحول إلى الكاثوليكية.

وتتابع الصحيفة أن بوش اجتمع ببابا الفاتيكان أكثر من أي رئيس أمريكي سابق، وهناك اعتقاد أن بوش هو أول رئيس دولة يزور الفاتيكان ويحظى باستقبال البابا له خارج مكتبته.

وعندما سأل صحفي كاثوليكي بوش خلال زيارة البابا للولايات المتحدة في شهر أبريل/نيسان الماضي ماذا ترى في عين البابا رد بوش قائلا "الله".

وتنقل الصحيفة عن مارسيلو بيرا وهو فيلسوف إيطالي وعضو مجلس الشيوخ الإيطالي وسبق أن شارك في تأليف كتاب رفقة بابا الفاتيكان عندما كان لا يزال كاردينالا قوله إن الرجلين - البابا وبوش- تجمعهما علاقة خاصة وعميقة قوامها اعتقاد مشترك مفاده أن الدين يجب أن يقوم بدور محوري في عالم السياسة وتشكيل اتجاهات الرأي العام أكثر مما تجمعهما مواقف محافظة بخصوص الإجهاض وزواج المثليين وبحوث الخلايا الجذعية.

ويضيف بيرا قائلا إنه رغم الفصل القائم بين الكنيسة والدولة في أمريكا، فلا يوجد فصل بين الدين والسياسة لأن الولايات المتحدة تشعر بأن لها رسالة (مسيحية)..أوروبا أكثر تجذرا في مبادئ العلمانية... البابا يحب النموذج الأمريكي أكثر.. من الواضح أن علاقتهما ليست شخصية وإنما هي علاقة فكرية".