قتل شخص واصيب أربعة اخرون على الاقل من جراء صدامات مسلحة اندلعت السبت بين مسلمين واقباط في مدينة ملوي بمحافظة المنيا في صعيد مصر.

وقالت مصادر أمنية مصرية ان الصدامات اندلعت اثر قيام مسيحيين ببناء حائط على أرض زراعية متنازع عليها خارج دير أبو فانا في المدينة، وذلك بعد ان تلقت موافقة نهائية بالبناء في وقت مبكر من العام الجاري.

وذكرت المصادر الأمنية أن المسلمين احتجوا على البناء باعتبار أن الأرض الزراعية ليست مملوكة للدير، وان الحائط يؤدي الى تدمير محاصليهم، مما أدى لتبادل الجانبين إطلاق النار.

والقتيل مسلم ويدعى خليل محمد( 39 عاما)، والجرحى الاربعة مسيحيون اثنان منهم من قساوسة الدير، والاثنان الاخران عاملان بالدير وقد نقلا للمستشفى في حالة حرجة اثر اصابتهما بطلقات نارية، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس مقلا عن مصادر امنية.

وقد تجمهر جمع غاضب من الاقباط لاحقا خارج المستشفى وقذفوا نوافذها بالحجارة كما قاموا بتحطيم ممتلكات جوار المستشفى.

وذكرت المصادر الامنية ان الجرحى نقلوا اثر ذلك الى مستشفى آخر، فيما حاولت قوات الامن السيطرة على الوضع.

وقلل محافظ المنيا احمد ضياء الدين من الحادث واصفا ايه بانه نزاع شخصى اكثر من كونه مسألة طائفية.

وقال المحافظ " لقد كان صداما بين جارين ولاشيء آخر".

حادث سطو

يذكر ان اربعة اقباط قتلوا في حادث سطو مسلح على محل جواهرجي بالقاهرة الاربعاء الماضي.

وقال مسؤولون في الشرطة المصرية إن رجلين ملثمين يركبان دراجة نارية فتحا نيران سلاحيهما الاوتوماتيكيين على المحل الواقع في حي الزيتون شمال شرق العاصمة المصرية ثم لاذا بالفرار بدراجتيهما النارية.

وظلت دوافع الحادث غير معروفة لان المهاجمين لم يسرقا شيئا تقريبا من المحل مما اثار مخاوف من ان يكون الحادث له ابعاد طائفية او حتى سياسية.

وتشير تقديرات إلى أن المسيحيين يشكلون 10 % من سكان مصر، ورغم أن العلاقات يسودها في الغالب التناغم إلا أن بعض المواجهات الطائفية تندلع من حين لآخر لأسباب مختلفة منها النزاع على ملكية أرض أو بناء دور العبادة.

وكانت محافظة المنيا شهدت حادثا مماثلا العام الماضي حيث اندلعت مواجهات بين مسلمين وأقباط نتيجة خلاف على قطعة أرض، وأسفرت المواجهات عن إصابة 15 واعتقلت قوات الأمن 35 شخصا.

ومنذ نحو عامين شهدت مدينة الاسكندرية على ساحل البحر المتوسط توترا طائفيا سارعت السلطات لاحتوائه. فقد تظاهر اقباط في أبريل /نيسان 2006 في الاسكندرية احتجاجا على هجمات استهدفت ثلاث كنائس وطالبوا بتوفبر حماية اكبر.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي ألقت الشرطة القبض على عدد من المسلمين بمدينة اسنا في صعيد مصر على خلفية اضرام النار في ممتلكات لاقباط في المدينة، بعد مشاجرة نتجت عن اتهام مسيحي لمسلمة بسرقة هاتف جوال من متجر يمتلكه.

بي بي سي