قال الدكتور صلاح الدين الجعفراوي الأمين العام المساعد للمؤتمر الإسلامي الأوروبي،:"  إن إحدى المؤسسات الإسلامية في إحدى المدن الصغيرة بألمانيا أوجدت مسجداً ويتم الأذان عبر مكبرات الصوت رغم أن هذا الأمر ممنوع في ألمانيا وكانت بجوار المسجد أربع كنائس لأربع طوائف مختلفة من المسيحيين فأحد العنصريين تقدم بشكوى لبلدية المدينة من صوت الأذان وما يسببه له من إزعاج ـ على حدّ زعمه ـ فأصدرت البلدية قراراً بإيقاف الأذان في مكبرات الصوت".

وأضاف:" عندما لم يستمع أهل الكنائس لصوت الأذان ذهبوا إلى المسجد وسألوا عن السبب وعندما عرفوا بقرار البلدية أقلعت الكنائس عن قرع الأجراس حتى ذهب الأهالي إلى البلدية وتراجعت عن قرارها بمنع الأذان مؤكداً أنه لوجود هذا الاحترام المتبادل بين المسلمين وغيرهم نستطيع أن نخطو خطوات واسعة ونبدأ من القواسم المشتركة بين الجانبين".

ونبقى مع المساجد في ألمانيا، حيث شهدت مدينة ديسبورج مؤخراً إفتتاح أحد أكبر المساجد في ألمانيا بعد عملية بناء استغرقت ثلاث سنوات ونصف. يسع المسجد المبنى على الطراز العثماني بضاحية ماركسلوه غرب ألمانيا لنحو 1200 من المصلين ويبلغ ارتفاع مئذنته 34 مترا وتعلوه قبة ضخمة بارتفاع 23 مترا، كما يضم حجرات مخصصة للندوات.

 بلغت تكلفة بناء المسجد الذي يراه البعض الأكبر في ألمانيا نحو 7.5 مليون يورو ساهمت فيه ولاية شمال الراين ويستفاليا بنحو ثلاثة ملايين يورو. ولم تشهد عملية بناء المسجد أي احتجاجات صريحة من جانب السكان على العكس من مدينة كولونيا التي يحتدم فيها الجدل حول بناء مسجد كبير وشرق العاصمة برلين التي احتج السكان فيها ضد بناء مسجد افتتح مؤخرا.

وفى الوقت الذي ترى فيه الأغلبية أن المسجد يجسد التعدد الحضاري والتسامح الديني في ألمانيا، يطالب البعض مثل الكاتب الألماني رالف جيوردانو بوقف بناء المساجد الكبيرة في ألمانيا لأنها تعد بمثابة علامة للإصرار على الحفاظ على الهوية بشكل معاد للاندماج، كما أنها ستحول ألمانيا حسب زعمه إلى "مزرعة من المساجد الكبيرة".

 عن موقع البوابة