هكذا تعامل المسيحيون مع هدم الكنيسة المرقصية أمس، عندما اصدرت بلدية الكويت امرا بإزالة الكنيسة وذلك لما يسمى بتعارض موقع الكنيسة مع مشروع الدائري الأول الحكومي. وكانت جرافات فرق الإزالة قد حددت يوم الأثنين لإزالة الكنيسة في الساعة الثامنة صباحا، ولكن قبل مجيء الجرافات  جاء مبادرة بإزالة الكنيسة من القائمين على الكنيسة.
وقد اصدرت بلدية الكويت 
 بياننا والذي يحاول ان يبرر القرار التي آلت به الى هذه النتيجة لازالة ما أسمته «عوائق مشروع الدائري الاول»... وكان من بين هذه العوائق  وجود «مقهى جبلة».

الكنيسة جرى هدمها بكل هدوء من قبل جرافات الفرق التابعة للجنة المركزية المكلفة بإزالة التعديات، ومن دون أي اعتراضات، بحضور القائمين على الكنيسة، علما أن ما حدث هو إزالة أثر تاريخي مهم، إذ وجدت الكنيسة منذ عام 1960، ويؤمها نحو 80 ألفا من المؤمنين من أبناء الطائفة المسيحية الأرثوذكسية في الكويت، ويمثلون جنسيات مختلفة.

ولكن تلقى المسيحيون الخبر بشعور بالحزن على فراق المكان، فإن عزاءهم كان معرفتهم ببدء العمل ببناء الكنيسة الجديدة في منطقة حولي، وهي أكبر من الحالية، ويبلغ محيطها 6500 متر مربع، مجهزة بتقنيات حديثة، وإمكانات أفضل، لتشييد كاتدرائية كبيرة، تضاهي ما هو موجود في الغرب. يقول الكتاب المقدس «من لا يحمل صليبه ويتبعني فلا يستحقني» (متى10: 38، 39).

ورغم ما حدث لم نسمع من العالم المسيحي احتجاجات عالمية، ولم يحرق المسيحيون في العالم علم دولة الكويت ويعتدون على سفاراتها، ولم يقاطعوا الصناعات الكويتية... من معجون الطماطم وبسكويت المطاحن والمعبوج!

بالمقابل ضجه كبيرة واحتجاجات على ازالة مقهى في نفس الشارع!

لكن العكس حدث مع «مقهى جبلة»... الذي أحدث موضوع إزالته «جلبة» كبيرة، فشغل البلد والصحافة والمجلسين، البلدي والامة، وجرى التوسط في كل الاتجاهات لابقائه، باعتباره «معلما حضاريا»... وأن هدمه يعارض «التطلعات الاصلاحية»! بينما لايعدو كونه مجرد مقهى ينشر الدخان في المحيط، وزبائنه مجموعة من المدمنين على النارجيلة، دأبوا على اغلاق الشارع بسياراتهم وازعاج المارة، بل إن فرق الازالة هدمته من دون إخلائه، بسبب تجاهل القائمين عليه لنداءات البلدية.

ثمة درس في ما حصل؟

يقول الإنجيل: «أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا الى مبغضيكم، وصلوا من أجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم».

** المعبوج .. اكلة كويتية شهيرة

عن  موقع الأقباط