جورجيا، الولايات المتحدة (CNN)-- قالت دراسة حديثة إن معظم الأمريكيين يميلون إلى الاعتقاد بأن الصلاة كفيلة بشفاء الأقرباء والأصدقاء المرضى، حتى وإن كانت أمراضهم مميتة، وأنهم يؤمنون بإمكانية حصول "معجزات" بما يتعلق بأوضاع أحبائهم الصحية، حتى وإن جزم الأطباء بخلاف ذلك.

وسجلت الدراسة أن هذه المعتقدات تنتشر بين 57 في المائة من الأمريكيين، في حين أن أقل من 20 في المائة فقط من الأطباء وعمال الأطقم الطبية يظنون أن الله قادر على تبديل مسار وضع صحي ميؤوس منه.

وذكرت الدراسة التي نُشرت في مجلة "أرشيف الجراحة" أن الاستنتاجات التي توصلت إليها تُظهر وجود "هوة إيمانية" بين الأطباء والمرضى، الأمر الذي يعيق التواصل بين الطرفين على الصعيد الروحي.

وقال الدكتور هارولد كوينغ، مساعد مدير مركز "الروحانيات والصحة" في جامعة ديوك: "المرضى يخشون بشدة التحدث مع أطبائهم حول هذه القضية."
ونقلت الدراسة رواية باميلا غورمان لتجربتها مع ابنها الرضيع كريستوفر، الذي كان مصاباً بمرض عضال أشرف معه على الموت، بعد تعرضه لتسم وتعفن في الدم.

وقالت غورمان إنها كانت "ترى في أعين الأطباء" بأن ولدها لا يمتلك فرصة للنجاة، مضيفة أن المشرفين على العلاج "طلبوا منها الاستعداد لتقبّل وفاته" خلال ساعات.

وأضافت أنها لم تؤمن مطلقاً بما قاله الأطباء، وانصرفت إلى الصلاة والدعاء، لكنتها فوجئت بسخريتهم منها لدى رؤيتها لها وهي تقوم بذلك، غير أن "المعجزة" حصلت بالفعل، وتماثل كريستوفر للشفاء.

وتختتم الأم الفرحة بسلامة رضيعها رواية تجربتها بالقول: "لقد كانت أعجوبة بالفعل، هناك أشياء تحصل يومياً ويعجز الأطباء عن شرحها.. عليهم أن يدركوا بأنهم لا يتحكمون كلياً بالأمور.

وفي هذا السياق، اقترح كوينغ اللجوء إلى عدد من الطرق السهلة للتوفيق بين معتقدات المرضى الدينية ومسلمات الأطباء العلمية، ومنها تقدم المرضى من المراكز الطبية بطلب تعيين أطباء لهم، يشتركون وإياهم بالعقيدة عينها.

ورأى كوينغ أيضاً أنه من المناسب أن يتمكن المرضى الذين يطبقون التعاليم المسيحية من الحصول على أطباء يعتنقون نفس الدين،

عن العربية