قامت مجموعة من سيدات المجتمع الاردنيات بابتكار شخصية محببة للاطفال، اطلقن عليها اسم "أبو العيد" ، ولا تظهر هذه الشخصية الا في الاعياد لتقديم الهدايا للاطفال اليتامى والفقراء، ليكون بحسب كلامهم "النسخة الإسلامية" من بابا نويل.

تعريب بابا نويل

وقالت امل عيسى، من السيدات المشاركات في ابتكار هذه الشخصية، لـ"لعربية.نت" ان افتقار مجتمعاتنا لوجود شخصية مثل بابا نويل الذي ينتظره الاطفال في اعياد الميلاد ورأس السنة، دفع مجموعة من الناشطات في ميدان العمل الاجتماعي لابتكار شخصية قريبة من شخصية بابا نويل، لكن بمواصفات عربية واسلامية، وقد تجلى ذلك في الاسم الذي حملته الشخصية المبتكرة وفي طبيعة الملابس التي ترتديها في المناسبات، وهي ملابس مستنبطة من التراث العربي والاسلامي.

واضافت انه تم توثيق هذه الشخصية في دائرة المكتبة الوطنية في الاردن، للحفاظ على حقوق الملكية الفكرية، باعتبارها شخصية حديثة الظهور في المجتمع الاردني.

تمويل ذاتي

من جانبها قالت ميادة قبلاوي لـ"العربية.نت" ان مجموعة السيدات اللواتي يقفن وراء فكرة اطلاق شخصية "أبو العيد" يقمن بتوفير الهدايا الخاصة من اموالهن، من اجل تقديمها للاطفال اليتامى والمحتاجين في الاعياد.

ومن اجل تكريس هذه الشخصية قالت السيدة قبلاوي ان مجموعة السيدات بصدد تسجيل جمعية خيرية في وزارة التنمية الاجتماعية من اجل جعل هذه الفكرة عملا مؤسساتياً، وحتى تستمر شخصية "أبو العيد" في الظهور في المناسبات كافة، نظرا لقدرتها على اشاعة الفرح في نفوس الاطفال الذين يفتقرون لهذه الفرح، مؤكدة استعداد السيدات لمواصلة تمويل الانشطة الاجتماعية التي تتطلب حضور شخصية "أبو العيد".

ونفت السيدة أمل عيسى ان تكون شخصية "أبو العيد" صورة مكررة لشخصية بابا نويل، لكنها اعترفت انها تتفق معها في نبل الاهداف، وفي حرصها على توفير اسباب السعادة المفقودة، وان حضورها في اوساط الاطفال اليتامى يتم في وضح النهار.

واشارت ان انطلاق هذه الشخصية تم للمرة الاولى في عيد الفطر من العام الماضي، وقام بعدة جولات في محافظات العاصة والزرقاء والبلقاء، ويستعد لزيارة مراكز الاطفال الايتام في كل المحافظات.

وقالت "اخترنا شابا قادرا على اداء مجموعة من الحركات التمثيلية التي وجدت تجاوبا كبيرا من الاطفال، الذين تعاملوا معه بمحبة، حتى وهو يرتدي ملابس غريبة عن يوميات حياتهم". 

عن "العربية نت"