اخبار مسيحية

المر الذى اخترته لي...

الاحد، 08 حزيران 2008
تكبير الخط نص تكبير الخط

عاد قاطع حجاره الى بيته ، وبعد العشاء رفع عينى قلبه نحو الله وهو يقول : " لماذا أتيت بي يا الهي في أسره فقيره لم تدفعني الى دراسة ، ولا قدمت لي اموالاً تسندنى في عمل مشروع مربح؟! ............ .. كثيرون لا يبذلون الجهد الذى اقوم به وهم أكثر مني غنى ! ألا تستطيع ان تغنيني ، فاستريح وافرح واشعر حقا بالسعادة"

في الليل رأى قاطع الحجاره حلما انه وهو يضرب في المحجر وجد كنزاً مخفيا ففرح جدا . خبأه وترك المحجر ليبدأ حياة جديدة , وقال فى نفسه : " لقد كانت ساعه مقبولة ، فيها سمع الله لطلبتي وجعلني غنياً ....ليتنى طلبت أكثر! " عاش الرجل بين الاغنياء والعظماء ، وإذ دعي الى حفل ملوكي رأى ما ناله الملك من كرامة وعظمة ، فاشتهى أن يكون ملكا . طلب من الله ذلك لكى يكون فرحاً وسعيداً . سمع الله لطلبته وصار الرجل ملكاً ، وكان الكل يكرمونه ويبجلونه...... واذ سار فى موكب ملوكي والجماهير من كل جانب تحييه شعر بحراره الشمس الشديدة ، أدرك أنه ضعيف أمامها .

فأشتهى أن يكون شمساً تبسط أشعتها على كل الآرض ، بل وعلى الكواكب الآخرى . بسطت الشمس أشعتها ، ولكن سحابة كثيفة حجبت الاشعة عن بقعة فى الارض ، فشعرت الشمس بضعفها أمام السحابة ، وأشتهت أن تكون سحابة كثيفه ليس ما يعوق تحركها .

صارت الشمس سحابه كثيفه للغايه ، وتحولت الى أمطار سقطت على الارض .....كان يخشاها الانسان كما حاولت الحيوانات الهروب منها ، وتركت الطيور الاشجار لتجد لنفسها ملجأ ، لكن بقيت صخرة قوية لم تهتز امام الامطار .

 استصغرت السحابه نفسها أمام الصخرة فأشتهت أن تصير صخرة لا يمكن للسحاب ولا الأمطار أن تهزها . صارت السحابه صخرة عظيمة..... وفجأة جاء قاطع حجارة يضرب بفأسه ليقطع منها الحجارة، فشعرت الصخره بضعفها أمام قاطع الحجارة.... وطلبت من الله أن تصير قاطع حجارة ، وبالفعل صارت الصخرة قاطع حجارة. هكذا رجع قاطع الحجارة إلى ما كان عليه . قام الرجل من نومه وهو يشكر الله الذى أعطاه فرصة أن يكون قاطع حجارة وليس صخرة أو سحابة أو شمساً أو حتى ملكاً أو واحدا من الاغنياء أو العظماء .

تحولت حياته الى حياة شكر وتسبيح لله ، لكن فى غير تراخ او احباط ، يبذل كل جهده فى عمله ويسند أولاده ويشجعهم على الدراسه بقلب متهلل ! الرضا والسلام الداخلى للانسان هو الذى يجعل الانسان سعيداً . السلام الذى يملك على قلب المؤمن نتيجة مصالحته مع الله لايلتفت الى وظيفه أو دخل مادي بل ينظر من بعيد الى مدى عمق الله فى داخله (رو  5 :1 ، أف 2 :14)

اضف  الى المفضلة ارسل: شارك Twitter شارك MySpace شارك Delicious شارك Digg شارك Facebook
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.
اضف تعليق
التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
ترانيم ام بي ثري - مئات الالبومات والاف الترانيم
اساليب شيقة لتعليم الكتاب المقدس
دعوة لحفلة عيد الام
تصميم مواقع | اشهار المواقع
Copyright 2006-2012, linga.org all rights reserved - Christian News