اخبار مسيحية

الزّهرة المُنسحقة تفوح شذىً

الخميس، 05 آذار 2009، 23:56:28
تكبير الخط نص تكبير الخط

اكسرني أكثر  يا يسوع  !!
اكسر عنفواني وشموخي الفارغ
حطِّم كبريائي الأجوف!!

اسحقني يا سيّدي سحقًا ، ففي الانسحاق أريجٌ يفوح ، وعطر يسوح، وشذىً يتضوّع ، فأنا على يقين أنّ الزهور والرّياحين والورود إن هي انسحقت تحت ثقل الأصابع فاحت وملأت الأرجاء فوْحًا وعِطرًا.
  وكذا نحن ، علينا أن ننسحق عند أقدام الصّليب ، ونتواضع تحت يديك القويتين ، فالتعالي نقيصة تُبخِّر المحبّة ، وتسرق الطمأنينة وتزرع في النَّفس حقدًا وعِداءً......تزرعه في الدّروب والقلوب : قلوب المُتعالين والمُتعالى عليهم.

ما كُنتُ هكذا من قبل .
ما كان الانكسار في قاموسي ، فكيف بالانسحاق .
كنتُ امقت الانكسار والتّذلّل  ، كنت " أجُرُّ الذّيْلَ فوق السّحاب "، وأشمخ إلى فوق وكأن هذه الدُّنيا ضيّقة عليّ ، فأضيق بها وأتضايق، فلا أريد الا الرَّحب والفُسحة  والطيران !!
ولكنني ما وجدت لَذةً ولا طمأنينة ...أقول ما وجدت طمأنينة ، فكنت أبدًا في صراع ودومًا في عدْوٍ وهرولة ، يجب أن ألحق بالرَّكب ، وأن أصارع و "أدوسَ" من يقف في طريقي ، وأتسلّق الأكتاف ، وأغنّي المصلحة الخاصّة أغنية شجية .

اسحقني يا سيّد وشكّلني كما تريد ، فأنا طوْعُ بنانكَ، أريد وأرغب وأحبّ أن أعمل مشيئتك ، ولن يكون هذا الا إذا وظّفت وسيّرت  مشيئتي حسب مشيئتك ، ونزعت من دربي الأشواك ، ومن قلبي المرارة ومن ضميري التّكبّر ، وحملت صليب آلامي وسرت خلفك.

اسحقني يا سيّد ، فأنا رهن يديْكَ ، يديْكَ وحدكَ، فأنا معك وبك قويّ: يسامح ويحنو ويشفق ويداوي ويُبلسم ويبكي ويتألم من أجل الغير ، ويُحبّ حتى المُنتهى ...أنا بك ومعك شامخ ، عزيز النَّفس ملكٌ.

أنتَ المثال .
أنت الأنموذج
أنت السِّيرة العطرة والنَهج المُقدّس .

اسحقني ، فالانسحاق عند أقدام صليبك قوةٌ وبأسٌ وجَبَروت.

اضف  الى المفضلة ارسل: شارك Twitter شارك MySpace شارك Delicious شارك Digg شارك Facebook
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.
اضف تعليق
التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
ترانيم ام بي ثري - مئات الالبومات والاف الترانيم
شارك بترانيم للعرض من تصميمك
غرفة الصلاة
تصميم مواقع | اشهار المواقع
Copyright 2006-2012, linga.org all rights reserved - Christian News